كيف ممكن امسك بزمام الأمور و أضع حالة الانتقال هذه في صالحي (بعد إغلاق مشروع )
دون المساس بثقتي بنفسي ؟
القسم الأول: عن البدايات
القسم الثاني: خط الأفق والنهايات
القسم الثالث: كيف ما تتأثر ثقتك بنفسك بعد كل هذا؟
القسم الرابع: ليش ظهر خط الأفق وشفنا النهاية في العالم المادي؟
القسم الخامس: عن الفشل والنجاح
القسم السادس: وماذا الآن
القسم السابع: بعض الحدود لبعض الأشخاص
القسم الأول: عن البدايات
بداية المشروع هي مرحلة كبيرة جدا،
مرحلة كان فيها آمال وترقب وانتظار ودهشة والتزام
تغيرت هويتك قدام المجتمع وقدام كل شخص تعرفيه،
يمكن صار نادر تجلسي في جلسة وما يجيك سؤال عن “كيف الشغل” ….
او ممكن حتى قبل ما يجيك السؤال، انتي تبادري وتحكي عن شي صار جزء كبير من حياتك “مشروعك” ….
سهرتي عليه، وتعبتي عليه، وانبسطتي فيه، وغير طريقة حياتك
غير ستايلك، ومظهرك وطريقة كلامك والأماكن اللي تروحين لها والأشخاص اللي تقضين وقتك معاهم ….
غير قيمك ومعاييرك في الحياة،
يمكن بطلتي عادات كثير كانت عندك بسبب هالتغيير،
ويمكن تغيرت نظرتك للناس، وصارت "عضلة وضع الحدود" أقوى بسبب هالمشروع ...
ماكان مشروع واحد، كانوا مشاريع... لحظات صغيرة لا نهائية كثيرة ومتكررة
من اللحظة اللي فتحتي فيها السجل التجاري والرخص والأمور القانونية واللوجستية،
وتفاصيل الاسم والبراند والألوان والخطوط والأسلوب،
للحظة اللي بديتي تستقطبين فيها الفريق المناسب،
ويمكن دخلتي شراكة،
للحظة اللي كنتِ تديرين فيها خط البحث والابتكار وخط الإنتاج
ولحظات التخطيط والترقب واكتشاف المجهول والتفاؤل والأمل ….
كل مشروع صغير ، عطيتيه من وقتك وجهدك وقلبك كأن هذيك اللحظة رح تكون شاهد على جمالك واكتمالك ...
القسم الثاني: خط الأفق والنهايات
وبعد مشوار في هذا الطريق المليان بالجمال والإتقان والحرص والمجهول والجهد والاكتشاف …..
بديتي تشوفين خط الأفق وعرفتي ان النهاية قربت
حاولتي تتجاهلين وتكملين يمكن يطول المشوار أكثر،
ولكن النهاية عندها علاماتها،
تبدأ خفيفة وبعدين تصير أوضح وأوضح وأوضح
فجأة الأشياء ما تشتغل،
فجأة مافي طاقة تقدرين تكملين فيها،
فجأة الأشخاص اللي معاك مو كأنهم نفس الأشخاص
والعملاء بعد الحماس يختفون
والتدفق المالي يقل
كأنك دخلتي في عالم موازي،
نفس المشروع بس طاقته غير، وناسه غير، والتحديات والشعور وكل شي طعمه وإحساسه غير
وقررتي تغلقين المشروع …. وأغلقتي المشروع
القسم الثالث: كيف ما تتأثر ثقتك بنفسك بعد كل هذا؟
كيف ترجعين بنفس الطاقة والحوية، نفس الشخصية منك اللي كانت في عز إيمانها وانشغالها بتجسيد هذا الإيمان
كيف؟
هذا اللي كنت بسويه بالضبط لو كنت مكانك
هل احتفلتي بتقفيلة المشروع؟
إذا لا احتفلي …. احتفلي كأنه اجمل شيء صارلك لأنه فعلا أجمل شي
البدايات والنهايات تستحق الاحتفال ... ومابينهما
واحكيلك شي
أهم المهم في هذه اللحظة وأصصصدق إدراك
انتي ما قفلتي المشروع
لأن انتي المشروع
انتي المشروع
وعشان اكون اكثر صدق وحقيقية معاك
عبارة "انتي المشروع" تتضمن اكثر من جانب
أي جانب فيهم انتي؟
في اللحظة اللي جيتي فيها لهذه الحياة .... انولدتي من رحم أمك،
وبدت تجربتك من خلال الحواس الخمس (التجربة المادية) اللي كلنا فيها حاليا
و في اللحظة اللي يموت فيها جسدك ويدفن في التراب (بعد عمر طويل وجميل)
التجربة المادية تموت وتنتهي معاه بس احنا ما نموت
مين احنا؟
كل شي نحسه بالحواس الخمس له بداية ونهاية
ولكن فيه أبعاد أعمق (مابعد الحواس الخمس)
هذي الأبعاد ممكن نقول عنها طاقية ... روحية .... كهرومغناطيسية…. والمسميات كثييير
تجربة مشروعك اللي قفلتيه، هي تجربة في البعد المادي، وكل تجربة في البعد المادي لها بداية ونهاية
ولكن أيضاً كان فيه تجربة طاقية وتجربة روحية مريتي فيها من خلال هذا المشروع
ولأن الطاقة لا تفنى
هذي الطاقة لازالت معاك،
وأيضا كتجربة روحية، روحك اختارت تتعلم من خلال هذي القصة ووعيك صار أكبر من خلال هالتجربة
القسم الرابع: ليش ظهر خط الأفق وشفنا النهاية في العالم المادي؟
فيه احتمالات .... وانتي تعرفين الاحتمال الأقرب لتجربتك
يمكن لأن الدرس انتهى في البعد اللي أكبر وأشمل وأوسع من حواسنا الخمس،
الدرس الروحي --> تم .... اكتمل
وبالتالي انتهت التجربة في العالم المادي (عشان يفضى الحيز/المساحة لتجربة جديدة وتطور روحي جديد)
وفيه احتمال آخر ...
طاقتك وتردداتك تغيرت عن الطاقة اللي بديتي فيها المشروع
كلنا طاقتنا تتغير بعد البداية مع الوقت .. تصير البداية روتين .... طبيعي
بس اقصد تردد الإيمان والثقة
هل فيه شي صار خلال المشوار سببلك مشاعر يأس وخذلان؟
ايش اللي صار؟
ايش الموقف أو المشروع أو العميل، أو الشريك، أو أحد الموظفين أو …. ايش الحدث اللي صار وتغيرت الطاقة
شكرا وممتنين لهذا الحدث،
بس نحتاج نجلس معاه ومع الشعور جلسة صادقة (جلسة تحرر وتشافي حقيقية باستخدام الطرق والأدوات اللي تعرفينها)
لأن هذا الحدث ممكن يتكرر في المستقبل
بس المره الجاية ... رح نعرف كيف نتعامل معاه
لأن ...
انتي المشروع
لأنك وعي وروح حاليا تزورين الأرض بجسد مادي وتخوضين تجارب مادية،
كل تجربة مادية تبدأ وتنتهي
ولكن على مستوى الطاقة، والروح … مافي شي يفنى ومافي شي ينتهي
كل تجربة توسعك وتزيدك
جربي!
القسم الخامس: عن الفشل والنجاح
في يوم من الأيام، قرر شخص ما، يطلق على حالات معينة كلمة فشل وعلى حالات ثانية كلمة نجاح
بشكل ما اقترن النجاح بالبدايات والفشل بالنهايات
النجاح بالصعود والفشل بالهبوط
النجاح بالإنجاز والفشل بالخمول
وكأننا نقول ولادتنا نجاح وموتنا فشل
كأن الخوف من الموت هو اللي كان يحرك الشخص اللي حط هذي المصطلحات
وفيه حضور للطاقة الذكورية اكثر في الحالات اللي يصطلح على تسميتها بالنجاح
وحضور للطاقة الأنثوية أكثر في الحالات اللي يصطلح على تسميتها بالفشل
فيبدو إن اللي ابتكر هالمصطلحين أيضا كان مو فاهم لمبدأ التوازن
ومع الوقت ضلت المصطلحات تنتقل من جيل لجيل وضلت تتخزن فيها مشاعر وطاقة
لكن المصطلح يضل مصطلح
ونقدر نكون الجيل اللي يقول
لحظة!! مين ورى هالتسميات
وليش هالتسميات
ونقدر نغيرها، ونتحرر من المشاعر المخزنة فيها،
نقدر نستبدلها بكلمات صحية أكثر ومفيدة أكثر لطبيعتنا البشرية
مافي فشل ولا نجاح، ولو فيه رح يكونوا متساوين تماما لبعض ولهم نفس الدلالة
اللحظات اللي نجحتي فيها، في نفس اللحظة، كنتي تفشلين في أشياء ثانية
واللحظات اللي فشلتي فيها، في نفس اللحظة، كنتي تنجحين في أشياء ثانية
القسم السادس: وماذا الآن؟
مشروعك اللي راح كأنه سفر لبلد جديد،
طبيعي نرتاح بعد السفر
وبعد فترة رح تسمعي النداء للرحلة القادمة
خذي وقتك، ارتاحي بعد الرحلة
عيشي أيام هادئة وبسيطة،
احضني نفسك، اطلعي موعد مع مشاعرك، كوني في الطبيعة اكثر،
العبي بالالوان واضحكي وتنفسي اكثر،
نامي كويس، تابعي فيلم يلهمك، تعرفي على أشخاص جدد، جيبي لنفسك ملابس جديدة
تغذي كويس،
اشربي موية كويس،
سوي الهوايات اللي صارلك زمان عنها وتحبيها،
اكتبي قائمة بكل شي تحبيه ونفسك تسويه،
قصصي القائمة بشكل عشوائي ... واختاري كل أسبوع قصاصة جديدة، واهدي هالتجربة لنفسك
احضني نفسك
هذي الطريقة المتناغمة مع طبيعتنا وفطرتنا كبشر وإيقاع جهازنا العصبي لما نكون في مرحلة انتقالية
القسم السابع: بعض الحدود لبعض الأشخاص
هل فيه أشخاص تحسي رح ينظروا لك بنظرة أقل لما يعرفوا انك اغلقت المشروع
وهل هالأشخاص مهمين لك ويهمك رأيهم؟
اذا الجواب نعم
ممكن يفيدك كثيير لو اخذتي وقت بعيد عنهم
هويتك اللي فتحت هذاك المشروع القديم جالسة تموت ….. وفيه هوية جديدة منك رح تولد
وفي المرحلة بين موت هويتك القديمة وولادة هويتك الجديدة
تحتاجي بيئة وأشخاص داعمين ومتفهمين واحتواء واحتضان ورفق
أولا من نفسك لنفسك
اسمحي لنفسك ترتاحي بين المرحلتين
ما تحتاجي تبرري لأحد أو تثبتي أي شيء لأي أحد
لو تقدري تسافري في هذه المرحلة للراحة، ولو يكون إيقاع السفر بطيء وفي الطبيعة ويعطيك وقت طويل مع نفسك رح يفيدك ... ولو مو متاح، عيشي حالة السفر في مكانك
رسالة أخيرة
إنت المشروع
ولأنك إنت المشروع
مافيه مشروع بدأ ومشروع وقف أصلا
هيه محطات / مراحل / سفريات
تمرين فيها وتزيد من
نورك
وحكمتك
ووعيك
ومعرفتك بنفسك
واقترابك لحقيقتك
وتزامن إيقاعك مع إيقاع روحك
انتي المشروع الأكبر والحياة مليانة مشاريع صغيرة، كلها عبارة عن مرحلة في طريقك الطويـــــــــــــل جدا والجميــــــــــــــل جدا
ادعو ان كلماتي توصلك للتذكير وتلامس قلبك وروحك لتكون رفيق مطمن لك في رحلتك 🤍
