هل أظل معاه أو أنهي العلاقة
خلينا نتخيل انو احنا جالسين حول طاولة دائرية، وحول هذه الطاولة فيه أكثر من شخصية، جالس معانا الجهاز العصبي شخصيا، و قانون الذبذبات والنادا يوجا، و مدرسة الثيوصوفيا، والتجربة الشخصية
في كل مره، بنسمع الجواب على السؤال من وجهة نظر أحد هذي الشخصيات…
خلونا نبدأ مع الشخصية الأهم لكونها صراحة متحكمة في مزاجنا، وجسدنا، وطاقتنا وكل شيء الجهاز العصبي (لأنه إذا كان مبسوط ورايق كل شي بعدها يهون🥲)
التوجه الأول في زاوية الجهاز العصبي:
الإنذار الوهمي
الجهاز اللي تعوّد على الضغط النفسي والتوتر ← بمعنى لو نشأتي في بيت كل يوم كان فيه مشكلة وصراخ، ودراما وتوتر عالي، ف انتي غالبا عندك متلازمة مابعد الصدمة،
زيك زي الشخص اللي نجا من الحرب
أو من حالات العنف الشديدة،
جهازك العصبي مضطرب ويشعر بالخطر
وأحد الإشارات على هالشيء هي الإدمانات ← إدمان العمل، إدمان الأكل، إدمان إنك ما تقدرين تجلسين بدون ما تسوين شي،
إدمان العلاقات،
و الأهم إدمان حالة التوتر والقلق لأنها صارت جزء من الهوية
الجهاز العصبي المضطرب بهالشكل،
يقرأ حالة الهدوء والروتين في العلاقة كـــ خطر وملل وزهق
ويقرأ حالة التوتر والدراما والقلق كــــ “ chemistry حب شرارة شعلة! ”
التوجه الثاني في زاوية الجهاز العصبي (من هذي الطاولة الدائرية اللي احنا جالسين حولها 🙂):
الإنذار الصادق
الجهاز العصبي عنده قدرة اسمها «الاستشعار العصبي» (neuroception)
جسدك يقدر يعرف اذا الشخص اللي قدامك انتي متوافقة معاه ومناسب لك أو لا، جهازك العصبي يحلل في أجزاء من الثانية النبرة، النظرة، لغة الجسد، الهالة وتفاصيل ثانية كثيييير ما نعرفها
وبعدها الجهاز العصبي يتواصل معاك من خلال الهرمونات، يا إما يفرز هرمون توتر ف تحسين انك مو مرتاحة، تنفسك يصير سطحي، أكتافك تكون مشدودة، حلقك تحسينه يقفل صوتك مو طبيعي،
أو يتواصل معاك الجهاز العصبي من خلال إنه يدخلك في حالة التجمد، ف كل مره تقابلين هذا الشخص تحسين طاقتك مسحوبة vampire ممكن تحتاجين أسابيع أو شهور معزولة عنه عشان ترجعين لحالة طبيعية،
أو تستمرين تقابلينه وتستمر طاقتك مسحوبة وتتعودين على هالشيء وتعتقدين إنه جزء من هويتك أنو ماعندك طاقة وتعبانة طول الوقت (على فكرة غالبا الأشخاص اللي يصير معاهم هذي الحالة تعرضوا لجرح الهجر في الطفولة)
أو يتواصل معاك الجهاز العصبي من خلال إنك تدخلين في حالة الشلل التحليلي وهذي أحد أقنعة التخفي لحالة التجمد العصبي،
شلل تحليلي يعني تسألين كل صديقاتك عنه، تقرين تاروت عنه، تسوين قراءة للخريطة الفلكية عنه، وقراءة السجل الأكاشي عنه،
وتدخلين ١٢٠ كورس عنه بس كلها ما تكملينها، وتسوين ٢٠٠ اختبار توافق
وتقرين الفنجان
وتمضي الأشهر وانتي في نفس المكان مو قادرة تقررين
أو بالأصح انتي مو في نفس المكان, لأن الشلل التحليلي يقلل الطاقة والذبذبة وياخذك لدوامة من الهبوط spiral down
‼️ وهنا تكونين ماشية عكس القوانين الكونية!!
عالجانب الثاني إذا كان الشخص مناسب رح يتواصل معاك الجهاز العصبي من خلال إنه يفرز هرمون استرخاء وراحة فتبدين تحسين إن تنفسك عميق، أكتافك مسترخية، صوتك طبيعي… ومع استمرار علاقتكم تحسين بنشاط، انفتاح على الحياة، روقان، تركيز، إنتاج
والحقيقة إن هالأشياء مش بسبب الشخص لحاله ولكن جهازك العصبي مستعد وفي حالة تشافي كبيرة ف هو قادر انه يدخل في حالة أمان أكثر بوجود هذا الشخص، كأن الشخص يضاعف الحالة الأساسية اللي موجودة عندك!!!! شريكك العاطفي يضاعف حالة جهازك العصبي الأساسية ما يخلقها من العدم نور خالد - كوتش المرحلة الانتقالية
طيب كيف نميز بين إنذار عصبي وهمي ناتج عن جروح وصدمات ما تشافت، وبين إنذار صادق ورسالة جالس جسدك يحاول يخبرك فيها أنو هذا الشخص غير مناسب؟
بصراحة أنا أحس (وقد تختلفين معاي) أنو الإنذارين كلهم صادقين
بمعنى مافيه إنذار وهمي
لأن الجهاز العصبي اللي ما تشافى رح ينجذب لأشخاص جهازهم العصبي غير متشافي
كأننا جالسين نعيد تجسيد الصدمة على هيئة شخص
الشركاء العاطفيين مرايا وانعكاسات، جهازهم العصبي انعكاس لجهازك العصبي، الهدف أنو احنا نطل عالمرايا وبعدين نركز على نفسنا ونركز على جهازنا العصبي ونسوي الممارسات اللي تعيد الجهاز العصبي لحالة الأمان
كل ما ركزنا على جهازنا العصبي وتشافيه، كل ما تغير الشريك من نفسه بدون تدخل مباشر مننا
أو رح تنتهي العلاقة مع هذا الشخص تحديدا ورح يكون عندنا مساحة لتجلي شخص آخر متسق ومتناسب مع حالة جهازنا العصبي الجديدة
والعكس
كل ما ركزنا على الشخص/الشريك العاطفي فـ احنا جالسين نقود جهازنا العصبي لحالة أسوأ وبالتالي دروس واختبارات هذي العلاقة مع الوقت تصير أسوأ وأقسى
وكونها تصير أسوأ هذا هو النور داخل الظلام
التحديات الصعبة نور داخل ظلام هذه العلاقة،
هذا النور جالس يقولك صحصحي
إنت الأصل
هو إنعكاس
(لما نكون تعرضنا لصدمة جددا قوية في الطفولة مثل التحرش، الاعتداء بأنواعه، رح يكون صعب علينا نفهم هذي الحقيقة، ورح اتكلم عن هذا الموضوع أكثر في بودكاست جاي ان شاء الله)
ناخذ بريك من شخصية الجهاز العصبي 🥂
ونروح لشخصية الثيوصوفيا
من منظور الثيوصوفيا:
هي روح تلتقي بروح لغاية النمو والتطور وتحرير الطاقات العالقة
الأرواح بينها عقود روحية soul contracts
واحد من أهم المراجع في هذا الموضوع هو روبرت شوارتز وكتبه وبحوثه عن خطة الروح قبل الولادة والتجسيد في التجربة الأرضية
الثيوصوفيا تقول
قبل ما نجي لهذي التجربة الأرضية عقدنا عقود روحية مع أشخاص،
من بينهم الأم والأب بعض الإخوة والأخوات، بعض الأصدقاء
بينا وبين شريكنا العاطفي ← عقود روحية
ولكن مو كل الشركاء العاطفيين فيه بينا وبينهم عقد روحي، اذا كانت العلاقة عميقة وحقيقية وفيها دروس وتحديات على أرض الواقع مو الخيال، هذا مؤشر على عقد روحي
العقود الروحية لها أنواع، فيه عقود كارمية، نتعلم فيها من خلال الألم (وبتكلم عنها أكثر في حلقات جاية)
وفيه عقود معلمة تعلمنا بالإبداع، بالإرشاد، هذاك الشخص اللي نحسه حكيم، نحب نسمع رأيه، كأنه مرشد guru اكثر من كونه شريك عاطفي.
وفيه عقود مشافية، الشخص اللي جروحنا وصدماتنا وجهازنا العصبي وحتى أمراضنا الجسدية أحيانا تتشافى بمجرد تواجدنا معاه
فيه أنواع كثيرة للعقود الروحية soul contracts، من وجهة نظري الشخصية الشريك العاطفي مو أفضل شي يكون عقد تعليم أو عقد تشافي،
احس الأفضل يكون عقد حب،
واحكيلي رجاءا وجهة نظرك عن هذا الموضوع في التعليقات.
عقد الحب هو الشخص اللي يعطينا حب غير مشروط، يحبنا في كل حالاتنا، مو لازم نكون مثاليين، نحس نفسنا ما يحتاج نلبس أي ماسك قدامه
‼️وبالمناسبة عقد الحب من العقود اللي احنا ممكن ما ننتبه لها وما نثمنها (اذا كان جهازنا العصبي مضطرب) احنا نميل لتقدير العقود الكارمية أحيانا أكثر من عقد الحب للأسف !!!!
side note جدددا مهم ← اللي تركزين عليه يزيد والنعمة اللي تشكرينها وتمتنين لها تتضاعف والعكس صحيح
شهدت على قصص سيدات عندهم عقدين، عقد حب وعقد كارمي، العقد الكارمي مجننهم، كاسر قلبهم، يهينهم، مطنشهم، ومع ذلك يفكرون فيه ويلحقون وراه ومطنشين عقد الحب
الحياة قرارات، اللي تركزين عليه يزيد، والنعمة اللي ما تمتنين لها تختفي
السؤال الأهم من وجهة نظر الثيوصوفيا ينتقل من سؤال “هل اتركه أو أكمل معاه؟” إلى “ايش الغاية من هذا العقد الروحي؟”
إحنا تعاقدنا لهدف وغاية، والغاية دائمًا فيها نمو للروح.
الثيوصوفيا يقولك خلي الغاية هي الأساس، انشغالك مش في العلاقة العاطفية أو في الشخص ولكن في العقد الروحي والغاية منه
وهذا مو معناته إننا إذا كنا في علاقة كارمية نسكت (هذا اسمه هروب وتجاوز روحي، ماله دخل بالتطور الروحي) لو كنتي في علاقة كارمية وحدة من أهم الخطوات لتحقيق النمو الروحي وتحقيق الغاية من هذا العقد الكارمي، إنك تبنين حدود قوية، تتعلمين كيف تحمين نفسك، وتقطعين العلاقة إذا كانت مدمرة لروحك.
في نهاية هذه الحلقة، اذا عندك سؤال “هل اتركه أو أظل معاه؟”
هذا التمرين رح يساعدك (سويه بشكل يومي إلى أن تظهر النتيجة)
التمرين مستوحى من طريقة التأمل على البذرة، بمعني نسأل نفسنا سؤال وبعدها نصمت
وعلى فكرة مو لازم يكون الصمت معقد، ممكن تكوني في الجاكوزي او في المسبح او حوض الاستحمام، في موية دافية تسمعي موسيقى هادية
اسألي وحدة من الأسئلة هذي (وكلها أوجه لنفس السؤال):
- إيش الجانب الروحي فيني اللي يحتاج يستيقظ وينمو الآن، وهذا العلاقة جت عشان تذكرني؟
- ايش فرص واحتمالات النمو لي ولروحي من خلال هذي العلاقة؟
- إيش الجرح اللي جيت لهذي الحياة عشان أعالجه، وقد تكون هذي العلاقة تجسدت عشان تذكرني؟
- ما الذي جاءت روحه لتعلّمه لروحي — وهل أنا مستعدة أنمو معه؟
وبعدها اصمتي لمدة ساعة عالأقل، وانتظري الإجابة
كرري التمرين لأكثر من يوم إلين ما تحصلين على الإجابة
رحلتك في العلاقة هي رحلة تذكر واستيقاظ
روحك مقدسة
وفي الأخير كنت معاكم اليوم في شخصية الجهاز العصبي والثيوصوفيا، ونكمل الحوار مع باقي الشخصيات في الحلقات الجاية
اذا حاليا تمري في مرحلة انتقالية وحابة تكون ضمن مجتمع آمن وداعم، ارسليلي كلمة مجتمع آمن ورح ارسلك الرابط
واذا عندك سؤال اكتبيلي اياه ممكن اجاوبه في حلقة جاية
شكرا للروح اللي سألتني سؤال اليوم، واتمنى لك رحلة مليااااانة بالنشوة

